خطر الحصاد والعبوات على المنافسة السعرية

 

 

تعتبر عملية الحصاد والتعبئة للمحاصيل الزراعية من أهم العمليات التي تؤثر تأثيراً مباشراً في العوائد التسويقية لمدى ما يتوقف عليها من زيادة في فاقد الإنتاج وفي إرتفاع التكاليف مما يؤثر على المنافسة السعرية في الأسواق المحلية أو عند تصدير المنتجات الزراعية للخارج .

حيث أن عملية حصاد المحصول المتبعه حالياً تكيفت مع متطلبات السوق المحلي فهي غالباً ما تتم يدوياً وتلك ميزة حسنة بالرغم من ارتفاع تكاليفها ولكن تعود عمال الجني إلى عدم مراعاة الآثار اللاحقة لسوء عملية القطف

أو الجني التي يجري إتباعها لغالبية المنتجات وأصبحت عادات مكتسبة لديهم

 فعند جمع الثمار أو قطفها يتم نزعها بشدة من أماكن اتصالها بالنبات أو خشونة

تناولها بعد القطف أو إستخدام ادوات جني غير مناسبة مثل أستخدام العصا الطويل ذات الخطاف أو بدونه في قطف الثمار البعيدة مثل الباباي والمانجو والتفاح وغيرها من الممارسات الخاطئة الشائعة وتلك الممارسات المتبعة تؤثر سلباً على سلوك الثمار في المراحل اللاحقة في السلسلة التسويقية .

العبوات التسويقية :-

العبوات التسويقية المستخدمة شهدت خلال السنوات الماضية تحسناً ملموساً من حيث العبوه المستخدمة حيث أتجه المزارعين والمسوقين إلى إستخدام الصناديق البلاستيكية سعة من 8 إلى 28 كجم بحسب نوع المحصول وبدأت طرق ووسائل التعبئة الغير مناسبة في الإختفاء التدريجي مثلاً إتباع طريقة التعبئة السائبة لمحصول الطماط في الشاحنات وبدأ المنتجون يستخدمون الصناديق البلاستيكية في تعبئة الطماط كما أصبحت الصناديق البلاستيكية وسيلة تعبئة لعدد كبير من المحاصيل بدلاً من بعض العبوات التقليدية مثل الأتناك وصفائح الحليب المجفف وصناديق العنب الخشبية التقليدية وعلى الرغم من أن الصناديق البلاستيكية مناسبة جداً كعبوات تسويق للخضر والفواكهة إلا أن متطلبات السوق المحلية أفرزت طرق أستخدام غير مناسبة مثل التعبئة الزائدة للعبوات والتعبئة الزائدة فوق السيارات سواء في الطريق المؤدي من الحقل إلى الأسواق التجميعية أو من الأسواق التجميعية إلى أسواق الجملة في عواصم المدن الرئيسية أو بقية المنافذ التسويقية المحلية ( الشوالات ) جواني أو شبكية لا زالت تستخدم على نطاق واسع كعبوات تسويقية للبطاطس والثوم والبصل والبامية والبيبار وغيرها وبأحجام كبيرة لا تتناسب مع حساسية المنتج وتعتبر غير صالحة إطلاقاً لاستخدامها في البامية والباذنجان والبيبار لأنها أكثر غضة .

الوضع الراهن للعبوات فرضته بدرجة أساسية متطلبات السوق المحلية ونظام البيع بالعبوة وليس بوحدات الوزن المعروفة ( كجم / رطل ) هذا النظام القياسي تنفرد به الجمهورية اليمنية دون غيرها من دول العالم مما يجعل عملية التقدير للمتعاملين في العمليات التسويقة غير دقيقة .

إن العبوات التسويقية المستخدمة إما غير ممناسبة أو تستخدم بطريقة غير سليمة والمحصلة النهائية فواقد كمية ونوعية عالية جداً غلباً ما تكون غير منظورة أو ملموسة في الحقل أو في مواقع التجميع أو أسواق الجملة وكلها تظهر وبنسب عالية في منافذ البيع بالتجزئة وعند المستهلكين النهائيين .

مما سبق يمكن القول أن الوضع الراهن لعمليتي الحصاد والتعبئة يجعل عملية التصدير بالشراء من تلك المواقع محفوف بالمخاطر ويرفع عناصر تكلفة التصدير وتسبب نسبة الفواقد الكمية والنوعية المرتفعة التي ترافق عملية الأعداد والتجهيز للتصدير وبالتأكيد فإنه عند توجيه جزء من ذلك المنتج للتصدير يترتب عليه ما يلي :

أ -  يصعب الحصول على أنتاج تصدير بدرجة نوعية ممتازة جداً وتكون الدرجة الثانية والثالثة نسبتها أعلى .

ب- حجم الانتاج الغير صالح للتصدير يكون مرتفعاً وكمية الفاقد ملموسة مما يرفع التكلفة فيؤثر ذلك على الميزات التنافسية السعرية للمنتجات اليمنية المصدرة .

م / نعمان حميد بشر

وحدة المعلومات التسويقية

مكتب الزراعة والري / إب