أهمية تطور التسويق الزراعي في الجمهورية اليمنية

 

 

تعتبر عمليات التسويق الزراعي من اهم العمليات الاقتصادية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء وقد أتسمت نظرة العالم اليوم لعملية تسويق الغذاء بنظرتين مختلفتين على الرغم أنها مرتبطتين ببعضهما البعض وتشير النظرة الأولى إلى الكيفية التي يتم فيها تنظيم طرق تسويق الغذاء والى أي مدى تؤدي هذه الطريقة مهامها الاقتصادية والاجتماعية بكفاءة وكيف تتغير بمرور الزمن وهذه نظرة الاقتصاديين والمحللين وتسمى بالنظرة الكليـــــــــة

 ، والنظرة الثانية وهي التي يتبعها متخذي القرار سواء المنتج وهي نظــــرة

 تتعلق بخيارات مــاذا ينــتج ومتـــى وأيــن ومتـى يشتري أو يبيع أي أنهـــــا

 تتعلق بخطة استراتيجية معينة لإرضاء المستهلك مقابل حصول المنتج على الربح وقد أدى تطور المجتمعات وتطور الإنتاج الزراعي إلى ظهور قاعدة التخصص والذي أدى إلى كسر قاعدة الزراعة من الإكتفاء الذاتي إلى التسويق الفائض مما نشأت الحاجة إلى ضرورة إنشاء الاسواق الخاصة بتسويق المنتجات الزراعية وتسهيل تبادل الفائض في الإنتاج بيـن المنتجين ( مواقــع الانتــاج ) والمستهلكيـــن ( مواقع الاستهلاك) وهنا يبرز الدور للحكومه في إقامة وتوفير البنية التحتية لتطور العملية التسويقية مثل شق ورصف الطرقات وتوفير وسائل الأتصالات وتشجيع القطاع الخاص والجمعيات التعاونية الزراعية في إنشاء الاسواق وفي الجمهورية اليمنية ومن خلال المتابعة لتطور العملية التسويقية الزراعية نجد أنه قد طرأ تطوراً واضحاً على النظام التسويقي في السنوات الأخيرة وأزدادت أهميته ليتمشا مع التطور الاقتصادي والتخصص في أداء المهام الاقتصادية الذي أدى إلى زيادة الطاقة الأنتاجية وزيادة الثقة بين المنتتجين والمستهلكين جغرافياً حيث تغير الوضع عما كان عليه في عهد الإكتفاء الذاتي وعدم الاهتمام بالجانب التسويقي فإن المنتجون والمستهلكون في السابق كانوا يعيشون بالقرب من بعضهم البعض إن لم يكونوا نفس الأشخاص إلا أن العملية التسويقية تحتاج للعديد من المقومات لتسهيل أدائها ومهامها مثل وجود وسائل المواصلات لنقل الفائض في  الانتاج من الريف مواقع الانتاج إلى الحضر مواقع الاستهلاك إلى جانب أن الحكم على تطور النظام التسويقي ومدى نجاحه فإنها تقاس بالعديد من المعايير المتعارف عليها مثل معدل دخل الفرد ونسبة التحضر ومستوى نظام النقل والبنية التحتية للإتصالات ودور الدولة في تطور العملية التسويقية .

وكل ذلك وبنظرة علمية فإننا نجد أن النظام التسويقي الزراعي في الجمهورية اليمنية يمكن اعتباره في المرحلة الأولى  من مراحل التطور للتسويق الزراعي بشكل خاص والتسويق الغذائي بشكل عام .

وإذا ما أريدا لليمن الإرتقاء إلى مراحل أفضل فإنه يتطلب المزيد من الأهتمام بتوفير البنية التحتية للأسواق وتلافي نقاط الضعف .

م / نعمان حميد بشر

وحدة المعلومات التسويقية

مكتب الزراعة والري / إب